مدرسة صهرجت الصغرى الثانوية

مدرسة صهرجت الصغرى الثانوية

مدرسة صهرجت الصغرى الثانوية
 
الرئيسيةالتسجيل

شاطر | 
 

 ندوة عن الانتماء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد السيد
Admin
avatar

عدد المساهمات : 44
تاريخ التسجيل : 30/12/2009

مُساهمةموضوع: ندوة عن الانتماء   السبت أبريل 24, 2010 3:10 pm

الانتماء
اعداد
أ. / ياسر أحمد عبد العظيم
مفهوم الانتماء :
يعني الارتباط والانسجام والإيمان مع المنتمي إليه وبه والانتماء كمفهوم ينتمي إلى المفاهيم النفسية الاجتماعية يعني الاقتراب والاستمتاع بالتعاون أو التبادل مع آخر.
دافع الانتماء : ( الجوع الاجتماعي )
إذا توافر لدي الفرد من القوة أنه يستطيع أن يعدل كثيراً من سلوكه حتى يصبح سلوكه مطابقاً لما يرتضيه مجتمعه. فعندما ينضم الفرد إلى الجماعة يجد نفسه، في كثير من الأحيان، مضطراً إلى التضحية بكثير من مطالبه الخاصة ورغباته في سبيل الحصول على القبول الاجتماعي من أفراد الجماعة
والانتماء الوطني يعتبر من أوضح نماذج التوحد مع المجتمع حيث يلاحظ تأثير شخصية الأمة National Character على شخصية الفرد وتطابق شخصيته مع النمط الثقافي السائد. أما إذا لم يتوفر دافع الانتماء يصبح الفرد في حالة حياد عاطفي بالنسبة للآخرين أو المجتمع والشخص غير المنتمي قد انفصل عن ماضيه وحاضره ولم يعد يهتم بمستقبله.

أشكال وألوان الانتماء :
ـ في الدين : الانتماء إلى المذهب والطائفة
ـ في الأدب : هذا ينتمي إلى المذهب الفلاني وذاك إلى آخر وهذا الشاعر ينتمي إلى مدرسة
الشعر التقليدي الكلاسيكي وذاك إلى الحديث...
ـ في السياسة يأخذ الانتماء إلى التنظيمات السياسية بتجلياتها (الأحزاب) الشكل الأوضح وفي
حالة أرقى إلى القيادات الأوسع منها القومي ومنها الديني ومنها الرأسمالي
والاشتراكي
** لذلك : نجد أن الانتماء هو شعور لدى كل فرد يشعر من خلاله أنه جزء من المجتمع الذي يعيش فيه ويفتخر بارتباطه بمجتمعه حيث تربطه بأهله أواصر كثيرة.
الانتماء والمواطنة :
يذهب الباحثون في علم الاجتماع إلى تعريف المواطنة في المجتمع الحديث على أنها علاقة اجتماعية تقوم بين الأفراد والمجتمع السياسي (الدولة)، حيث تقدم الدولة الحماية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية للأفراد، عن طريق القانون والدستور الذي يساوي بين الأفراد ككيانات بشرية طبيعية، ويقدم الأفراد الولاء للدولة ويلجأون إلى قانونها للحصول على حقوقهم.
فمن الواضح في هذا التعريف أنه يتضمن آلية التعاقد (العقد الاجتماعي) فحين يفترض أن تكون الحكومة التي تسير الدولة هي المسئولة عن ترسيخ الشعور بالمواطنة، فإنها إذا أخلت بشروط العقد، أي إذا لم تؤمن الحماية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للأفراد ولم تساو بينهم عمليا أمام القانون، كان من الطبيعي أن يخف إحساس الأفراد بشعور المواطنة
** لتوضيح ذلك نقوم بطرح الأسئلة الآتية:
ـ ماذا يفعل المواطن الذي يتقدم لمسابقة انتقاء عمال أو موظفين حين يجد أن المواطن الآخر الأقل كفاءة أو الأقل تمتعا بشروط المسابقة قد قبل وهو غير مقبول؟ بأي جهة انتماء يستنجد وبماذا سيشعر؟ ‏
ـ ماذا يفعل أبناء المنطقة الإقليمية من الوطن عندما يشعرون بالغبن من الخدمات التنموية للدولة في منطقتهم مقارنة بمناطق أخرى من البلاد؟
ـ ما نوع الانتماء والشعور الذي سيستمر لدى الناس المهاجرين إلى ضواحي المدن الكبرى وأطواق الفقر عندما لا يجدون العمل ولا يتمتعون بالخدمات التي يتمتع بها مواطنوهم في المدينة نفسها؟

* وفي دراسة عن الهوية والانتماء، أجريت في أواخر القرن الماضي، اتضح أن أكثر دوائر الانتماء أهمية في حياة الشباب الأسرة والأصدقاء، ثم الدين والمؤسسات الدينية (دور العبادة)، ثم الانتماء لزملاء العمل والدراسة. كما اتضح أن الانتماء لمنطقة السكن، والمجتمع المحلي والمجتمع القومي يحتل درجة أقل من سابقاتها. فمن الواضح أن مشكلة الانتماء تكمن في أن الدوائر الأولية الصغيرة كالأسرة وجماعة الأصدقاء والزملاء تحتل أهمية تفوق الدوائر المتسعة كالانتماء الوطني والقومي .
الانتماء الاجتماعي :
الشعور بالانتماء للمجتمع من أهم دعائم المجتمع، والتي تحافظ عل استقراره ونموه وهو يشير إلى مدى شعور أفراد المجتمع بالانتماء إلى مجتمعهم ويمكن أن نستدل على ذلك من خلال ( المشاركة الإيجابية في أنشطة المجتمع ، الدفاع عن مصالح المجتمع ، الشعور بالفخر والاعتزاز بالانتماء للمجتمع ، المحافظة على ممتلكات المجتمع )

*** يعد مفهوم الانتماء الاجتماعي واحداً من أهم المفاهيم المركزية التي تحدد طبيعة علاقة الفرد بالجماعة في كل زمان ومكان يقابله على الضد تماماً مفهوم الاغتراب الذي يعني الابتعاد النفسي للفرد عن ذاته وعن جماعته . وسواء ابتعد الفرد عن جماعته أو غادرها إلى جماعة أخرى
أهمية الانتماء على المستوى الاجتماعي:
ـ فهو العماد الفقري للجماعة وبدونه تفقد الجماعة تماسكها وتماسك الجماعة هو انجذاب
الأعضاء لها والذي يتوقف على مدى تحقيق الجماعة لحاجات أفرادها
ـ الجماعة يمكنها أن تؤثر على أفكاره وسلوكه عن طريق تلك الفوائد التي يحصل عليها من
وراء انتمائه لها والمتمثلة فيما يلي:
1) تحقيق الرغبات الشخصية والاجتماعية التي يعجز الفرد عادة عن تحقيقها بمفرده.
2) الشعور بالانتماء إلى جماعة تتقبله ويتقبلها فيشعر بالأمن والطمأنينة.
3) يمكن تغيير سلوك الفرد عن طريق الجماعة، فكل جماعة لها معاييرها وقيمها التي يتحتم
على الفرد المنتمي إليها اكتسابها.
4) يتمكن الفرد عن طريق انتمائه للجماعة من اكتساب الميراث الثقافي الذي يمكنه من التفاعل
ايجابياً مع أفراد مجتمعه.
5) تساعد الجماعة الفرد على ممارسة أنواع من النشاط، يستغل فيه قدراته ويكتشف قدرات
أخرى.
الانتماء والأسرة :
مما لا شك فيه أن مرحلة الطفولة تُعَدُّ من أهم المراحل وأكثرها تأثيرًا في حياة الفرد المستقبلية؛ إذ يتوقف عليها تحديد المعالم الرئيسية لشخصيته من خلال ما يكتسبه من خبرات وقيم واتجاهات.
حيث تمثِّل الأسرة أولى المؤسسات الاجتماعية التي تحتضن الطفل منذ اللحظات الأولى لخروجه إلى الحياة وخلال كافة مراحله العمرية التالية. يرى علماء النفس أن الأسرة تقوم بمجموعة من الوظائف الأساسية، مثل الوظيفة النفسية كالحب والشعور والانتماء، والوظيفة الاقتصادية، ثم وظيفة التطبيع الاجتماعي
ومن أهم عمليات التطبيع الاجتماعي والتي تقوم بها الأسرة تأصيل الانتماء، والتي تعني أن الفرد من طفولته المبكرة يحيا في ظلِّ مجموعة من القيم والأفكار والمبادئ التي تترسَّب في وجدانه، حتى تتحول لديه إلى وجود غير محسوس، ومن خلال ذلك يصبح الفرد منتميًا إلى المكان، وإلى الأسرة، وإلى الجماعة، وإلى المجتمع والوطن.
ويُعَدُّ إشباع حاجات طفل ما قبل المدرسة وتقبله لذاته وشعوره بالرضا والارتياح أولى مؤشرات انتمائه للجماعة.
أما فقدان الانتماء فيعتبر من أخطر ما يهدِّد حياة أي مجتمع، وينشر الأنانية والسلبية، وفي المقابل يؤدي الانتماء إلى التعاون مع الغير، والوفاء للوطن والولاء له.
كيف يتحقق الانتماء داخل الأسرة :
ـ الانتماء الأسري يبدأ من الطفولة. فهذا الشعور يتولد من إشباع حاجة الطفل إلى القبول داخل
بيئته، فالمطلوب من الأسرة قبول الابن دون ربط هذا القبول بإنجازات معينة يقوم بها الطفل.
ـ إن قبول الطفل يعني انتماءه لأسرة يشكل أحد أعضائها.. مما يسهل على الطفل فيما بعد
الانخراط في مجموعات اجتماعية أخرى.
ـ العمل المشترك والعمل الجماعي داخل الأسرة الواحدة يبني الشعور بالتقارب الحميم لدى أفراد
وأعضاء الأسرة كون الأسرة مجالاً ً للعديد من الأنشطة مثل :
1) التخطيط المستمر لأنشطة جماعية داخل الأسرة بعيداً عن روتين الحياة اليومية.
2) قضاء فترات خارج البيت من مثل النزهات الأسبوعية أو الأجازات السنوية من صلة رحم أو
استجمام في البر أو الجبل أو على البحر..
3) المشاركة الجماعية في الأنشطة الهادفة مثل المخيمات وغيرها.
4) ممارسة الرياضة و الألعاب.
5) القراءة المشتركة الهادفة.
6) الجلوس ولو 20 دقيقة يومياً لمناقشة أحوال الأسرة وخططها المستقبلية ومشاكلها.
7) التعاون بين أعضاء الأسرة في أداء احتياجات البيت والواجبات المدرسية.
Cool تعليم الابن كيف يكون عضواً في مجموعة : القيادة، الأهداف المشتركة، التخطيط الجماعي،
المنافسة، الطموح، حب التميز، الرغبة في الانتصار و التميز، المثابرة والصبر، التعاون مع ا
لآخر من أجل هدف مشترك، العمل الجماعي.

خاتمة :

أدت الثورة الاتصالية إلى تشارك المواطنين في أنحاء العالم ذات الهموم وذات الصور، مما يؤدي تدريجياً إلى ظهور مفهوم المواطن العالمي...هذا المواطن المنتمي إلى الإنسانية في عمومها هو الذي أصبح يدرك ضرورة التشارك الإنساني لمواجهة المشكلات التي تشكل خطراً على الكوكب بأسره، بدايةً من مشكلات البيئة وانتهاءً بأسلحة الدمار الشامل. وفي المقابل تنتشر ظواهر العزلة والاغتراب وعدم الانتماء بسبب تأثير نفس الوسائل الاتصالية.

وفي ظل الظروف المتردية السائدة على مستوى العالم والمنطقة العربية والتراجع الحاصل على الصعيد الذاتي والعام، كم نحن بحاجة إلى مراجعة ذاتية وموضوعية لكل المتغيرات التي تحدث، كم نحن بحاجة أن نجسد الانتماء للوطن بكل قيمه المقدسة، ونعود لمثل هذا الانتماء، نلغي كل ما يتناقض مع ذلك، نقف مع الذات وبمراجعة جدية، نوقف حالة التدمير التي تحدث على الصعيد الذاتي والعام، نعود للقيم التي رضعناها مع حليب الطفولة، حب الوطن، التضحية، الاستعداد للعطاء، للمقاومة، ونحن في زمن المقاومة، السلوك المنسجم مع الأخلاق والقيم الوطنية، الكفاح بكل صوره، النضال وبما يترتب عليه من التزام إلى آخر ما هنالك من القيم النبيلة.

هي دعوة للانتماء الحقيقي، ويبقى الوطن، هو القدسية التي يجب أن تبقى وفي محرابه يجب أن تنتهي وتسقط كل الانتماءات الأخرى.‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sahragt.ahlamontada.com
 
ندوة عن الانتماء
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدرسة صهرجت الصغرى الثانوية :: توكيد الجودة والمساءلة-
انتقل الى: